ابن القاصح العذري البغدادي

157

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

صحبة الإسكان . وقوله : دعائي إلخ . أخبر أن الكوفيين ، وهم عاصم وحمزة والكسائي سكنوا الياء من دُعائِي إِلَّا فِراراً [ نوح : 6 ] ، و آبائِي إِبْراهِيمَ [ المائدة : 116 ] ، في يوسف فتعين للباقين « الفتح » ، و « تجملا » ، هنا بالجيم ، أي تحسن : وحزني وتوفيقي ظلال وكلّهم * يصدّقني أنظرني وأخّرتني إلى وذرّيّتي يدعونني وخطابه * وعشر يليها الهمز بالضّم مشكلا فعن نافع فافتح وأسكن لكلّهم * بعهدي وآتوني لتفتح مقفلا أخبر أن المشار إليهم بالظاء من قوله : ظلال ، وهم الكوفيون وابن كثير ، قرءوا بيوسف وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ [ يوسف : 86 ] ، وبهود وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ [ هود : 88 ] بإسكان الياء ، فتعين للباقين الفتح . وقوله : وكلهم يصدقني ، أخبر أن كل السبعة القراء اتفقوا على إسكان الياء في قوله : رِدْءاً يُصَدِّقُنِي [ القصص : 34 ] بالقصص أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [ الأعراف : 14 ] بالأعراف وبالحجر وص و ( أخرتني إلى أجل مسمى ) بالمنافقون و ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ [ الأحقاف : 15 ] بالأحقاف و يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [ يوسف : 33 ] ، بيوسف وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ [ غافر : 41 ] ، و تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [ غافر : 43 ] كلاهما بغافر ، وهما المعنيان بقوله وخطابه ، وجميع ذلك « تسع ياءات » ، وليست من العدد المذكور ، لأن العدد المذكور مختلف فيه ، وهذه متفق على إسكانها . وإذا عددت الياءات التي خرجت على أصل أولى ، حكم بزيادة أو نقصان ، وجدت خمسا وعشرين كلمة أولها « بناتي » وآخرها « توفيقي » ، وجملة ما بقي سبع وعشرون ياء لم يعينها ، فهي على القاعدة فتحول مدلول أولى حكم ، وهما نافع وأبو عمرو ، وسكنها الباقون . وها أنا أذكر لتكمل الفائدة بالبقرة فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا ، وبآل عمران فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ [ آل عمران : 35 ] ، وبالأنعام رَبِّي إِلى صِراطٍ [ الأحقاف : 15 ] . وبيونس نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ [ يونس : 15 ] ، وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ ، وبهود عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ [ هود : 10 ] ، و نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ [ هود : 34 ] ، و إِنِّي إِذاً لَمِنَ ، وبيوسف رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ [ يوسف : 37 ] ، نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ [ يوسف : 53 ] ، رَبِّي إِنَّ رَبِّي ، ربي إنه أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي [ يوسف : 100 ] ، وبالإسراء رَبِّي إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ [ الإسراء : 100 ] وبمريم رَبِّي إِنَّهُ كانَ [ مريم : 47 ] ، وبطه لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ [ طه : 14 ] ، و عَلى عَيْنِي [ طه : 39 ] ، وَلا بِرَأْسِي إِنِّي ، وبالأنبياء مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ [ الأنبياء : 29 ] ، بالشعراء عَدُوٌّ لِي إِلَّا [ سبأ : 5 ] ، و لِأَبِي إِنَّهُ ، وبالعنكبوت إِلى رَبِّي إِنَّهُ [ العنكبوت : 26 ] ، وبسبإ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ [ سبأ : 5 ] ، وبيس إِنِّي إِذاً [ يس : 24 ] ، وبص مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ [ ص : 35 ] وبغافر أَمْرِي إِلَى اللَّهِ [ غافر : 44 ] ، وبفصلت إِلى رَبِّي إِنَّ لِي [ فصلت : 50 ] ، على أحد الوجهين . ثم انتقل إلى النوع الثالث ، وهو ما وقع من الياءات قبل همز القطع المضموم